الأعمال العشرة الأولى في مسابقة الشعر – جائزة أفرابيا النسخة الثانية

الأعمال العشرة الأولى في مسابقة الشعر – جائزة أفرابيا النسخة الثانية

خاتمة لفاتحة الطريق
محمد عبدالله عبدالبارئ عبدالقادر

لن ينتهي سفري
لن ينتهي قلقي
لأنني الزورقُ المنذورُ للغرقِ
فمنذُ أن أشرعت عينايَ
ضوءهما
ما عدتُ من أرق ٍ
إلا إلى أرقِ
شكراً لبوابةٍ في القلبِ
تدخلُني
غارَ السؤالِ
لألقى ما النبيُ لقي
( متى وكيف وهل)
هذي التي نزلت
عليّ
لو نزلتْ بالطورِ لم يُطقِ
هل البلادُ هي المنفى ؟
فكيفَ إذا
يستوطنُ الغيمُ – بعد البحرِ –
في الأفقِ ؟
وأينَ يا أولَ الأشياءِ
آخرُها ؟
لنمسكَ الخيطَ بينَ الشمسِ والشفقِ
وكيف تلبسُنا أسماؤنا ؟
ومتى
نُعرّفُ الوردَ دونَ اللونِ والعبقِ ؟
أنى تعودُ إلى المعنى
بكارتُه
لنشهدَ الرعشةَ الأولى من الشبقِ

أنا ابنُ هذي الأحاجي
جئتُ أقرأها
وجئتُ أمسحُ دمعَ الظلِ
في الطرقِ

أمضي
وصوتٌ من الأعرافِ يجلدُني:
كابدْ
وفتّشْ عن الأسرارِ
وائتلقِ
أمضي
ومبخرةُ الدرويشِ تُنبئُني
أني إذا جزتُ بابَ الكهفِ لم أفقِ
تشدني السككُ العمياءُ
تُلبسُني صمتي
وتنبذُني في ألفِ مفترقِ
هذا طريقي إلى سيناءَ
دائرةٌ
يسيرُ مختتمي فيها
لمنطلقي
ماتتْ على الشاطئ الغربيّ قافلةٌ
من الوجوهِ
ودمعُ الواصلينَ
بقي
إن الحقيقةَ- كالصحراءِ – قاسيةٌ
ليست تحادثُني
حتى ترى عرقي
يقول لي عمُنا العطّارُ:
حكمتُنا
من “منطقِ الطيرِ”
لا من منطقِ الورقِ
لقُبّةِ الغيبِ معراجانِ يا ابن أخي:
أن تشربَ السرَ
أن تنأى عن النسقِ

يقول لي عمرُ الخيّامُ
في ثقةٍ:
بغيرِ خمرتِكَ السوداءِ
لا تثقِ
تقولُ لي جبةُ الحلاجِ:
يا ولدي
رأى المحبُ جلالَ اللهِ
حينَ شقي
يقولُ لي هدهدٌ
قد عادَ من سبأٍ:
من لم يذقْ وحشةَ الأسفارِ
لم يذقِ
تقولُ لي
آخر الآياتِ في صُحفي:
مابينَ ضوءين
تحلو ظلمةُ النفق ِ
&&&&&&

نَحْنُ
ياس السعيدي
ياس جياد زويد ثامر

كسوارٍ على البِدايةِ دُرْنا
واستُبيحَتْ ضُلُوعُها فانْكَسَرْنا
نَحْنُ شهدُ الكلامِ طَعْمُ هَواهُ
طالَ حزنُ المساءِ حين اختُصِرْنا
نَحْنُ أَحْلامُنا فَقُلْ يا صديقي
كيفَ صارتْ و لا تَقُلْ كيفَ صِرْنا
نَحْنُ حَرْفٌ بأوَّلِ الحُزْنِ غَنَّى
وعلى صَخْرَةِ العَذابِ حُفِرْنا

وطيورٌ لا نعشقُ الأُفْقَ نَخْشى
دَمْعَ أَقْفاصِنا إذا ما فَرَرْنا
وغواياتُ ما تَناقضَ فينا
بالمراثي وبالرحيقِ أُمِرْنا
أو كَحُزْنِ المساءِ نُشْعِلُ عُمْراً
مِن لُهاثٍ لنَجْمَةٍ لَمْ تَزُرْنا
تاهَ لَوْنُ الخُيولِ لَـــــــــمَّا بَحَثْنا
وعلى جُثَّةِ الصَّهيلِ عَثَرْنا
والذُّبولُ الأخيرُ طافَ علينا
فَصَرَخْنا بمائنا لا تَذَرْنا
صاحَ فينا الرمادُ و الصمتُ قَرْناً
وصُلِبْنا على المواويلِ قَرْنا
الشَّبابيكُ دَهشةٌ لا تَرانا
و الأَغاني بِسِفْرِها ما ذُكِرْنا
والمواعيدُ أَيقَظَتْنا ونامتْ
وَنَمَتْ ريشةُ الوَداعِ فَطِرْنا
القياماتُ لا تُخيفُ رؤانا
كَمْ بُعِثْنا مِن قَبْلِها وقُبِرْنا
سُلَّمُ الموتِ مُثْقَلٌ بِخُطانا
خطوةً خطوةً عليهِ عَبَرْنا
يا ابن جُرحي كَم انتَظَرْنا شُموساً
أَخطأتْ صُبْحَنا ونَحْنُ اعتَذَرْنا
لِفَضاءٍ مِنَ الحرائقِ عُدْنا
كي يواري دخانُهُ ما خَسِرْنا
كُلَّ يَومٍ يُفَكِّرُ الدَّمْعُ فينا
وعلى بالِ حَظِّنا ما خَطَرْنا
خَبَراً مؤسِفاً نَجوبُ الليالي
وَمُرورَ الظلامِ فيها مَرَرْنا
سَألتْنا أَيامُنا كيفَ تنجو
وعليها بالمهلكاتِ أَشَرْنا
نوحُ أفْراحِنا متى سَيُنادي
أَينَ طوفانُهُ فها نَحْنُ فُرْنا
غَسَلَتْنا نيرانُنا غَيرَ أَنَّا
مِن بقايا عَذابِنا ما طَهُرْنا
في شِفاهِ الرماحِ صِرْنا حَديثاً
وَبِآلاءِ همِّنا ما كَفَرْنا
نَطْلبُ الصَّفْحَ مِنْ بلادٍ رَأتْنا
نَعْشَقُ الموتَ دونَها فَنُحِرْنا
وَطِوالاً كَنَهْرِها فَمَحَتْنا
يا ثيابَ البِلادِ ها قَدْ قَصُرْنا
الوَحيدونَ دونَ حُلْمٍ حَميمٍ
القَليلونَ للبكاءِ نُذِرْنا
قَدْ عَبَدْنا اللقاءَ سبعينَ عاماً
وعلى مِلَّةِ الوَداعِ حُشِرْنا
يا ذراعَ الحياةِ نَحْنُ أَكُفٌ
في حروبٍ لا نَشْتَهيها بُتِرْنا
وَبَذَلْنا لكِّنَنا ما سَألْنا
وَأَجَرْنا لكِّنَنا ما أُجِرْنا
دونَ ظِلٍّ مِن الصحارى أَتينا
و إلى جَمرةِ النهايةِ سِرْنا
لُغَةُ الأُمَّهاتِ إِذْ أَرْضَعَتْنا
مِن حَليبِ العَناءِ حتى كَبَرْنا
هكذا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ رَحيلٍ
يَشْتَهينا الغيابُ أَنَّى حَضَرْنا
&&&&&&&&

سيلفوبيا
(رهاب النفس)
جهاد جمال محمد عبدالحق

يُمزقني اللونُ
ينظـُمني تحت مخطوطة ٍ زائفه ..
لا يرى غير أحجيةٍ
تـُركت في مهبِّ الخطايا
على غفلةٍ من خطىً راعفه ..
إنها نورسٌ تائه ٌ
ليسَ يُدركُ أتباعه الراجفه ..
إنها الراجفه
أن ترى الحب يشنـُقُ أحلامكَ العاطفه ..
أن تـُذيبَ الغناءَ
و تستلـَّهُ من دماكَ
تـُعتـِّقـُهُ للذي يشنـُقـُك ..
ما الذي أرهقكْ ؟
كل هذا الحريق ِ خبا
بات فيك الخفوت ..
ملكوتـُك َ أنشودة ٌ تخنـُقـُك
جبروتـُكَ أكذوبة ٌ تـُحرقـُك
ظل صوتك يذبـُلُ في كل مولد أحلامكَ الساطـِعه ..
إنها الفاجعه ..
أن تموت ليحيا الذي يقتـُلـُك ..
و أيقظني الوقتُ من حاضري ..
ثم أسلـَمني للغياب ِ كأنشودةٍ غابره ..
في رضا نشوةٍ من هُـمَيْسة سحر ٍ
على أذن ِ عاشقةٍ عابره ..
يرتديني المكان على كرهٍ
وفراشاته راقصاتٌ على جَرْس ِ نـَوْحي ..
ويجعلنَ من مأتمي عُرسَ أشواقهنَّ ..
أنا صورةٌ للأفول ِ ..
وصيرورةٌ للغياب النديّ ..
و أغلوطة ٌ كافره ..
قد أغني ..
إذا ما تـَزلـْزلَ بي وَقـْعُ تحليقهنَّ
فيحضُرُ بي خاطرٌ يستـَبينْ ..
رُبَّ أغنيةٍ قد تقاتـِلـُنا للوصول ِ الذي …
رُبَّ أخرى تقتـِّلـُنا دون موتٍ
فنحيا على إثرها خافـِتين ..
إنها نزوة ٌ عاثره ..
( هاكها ) .. و انزوى ..!!
ها .. تعال َ !!
الى أين تمضي ؟؟
أنا لستُ أهلا ً لِحِمْل ِ الأمانة ِ
خُذ ْ ما لديّ
وما ليس لي
لا تكـِلـْني إليّ ..
فقال :
( ترفــَّــقْ .. فليست حقيقتـُنا في التـَّزحلـُقْ ..
و حلــِّقْ ..
كطير اللقاء ِ إذا ما التقينا على خاطر ٍ في رحيق ٍ تعتـَّق ْ..
تألــَّقْ ..
فأنتَ الذي .. والذي .. والذي ..)
ظلَّ يهذي ..
تـَفـَتــَّقْ ..
أنبتَ في خاطري رغبة ً في الوجود ْ ..
وما أن تراءيتُ لي في المرايا .. خَبَوْتُ ! ..
كأني غدوتُ انعكاساً ! ..
أنادي عليّ كهذا القصيدْ ..
عنيدٌ ..
أشيرُ إلى الشعر ِ شوقاً فأخنقْ ..
كذا قالها
أن – عي قولي – وراحْ ..
اكتفى بالإشارة ِ ..
لم يدري أن التـَّماثـُلَ يأسِرُني كالصباحْ ..
متاحٌ لكل الجراح ِ الجديدةِ والفاتـِره ..
صورةٌ للأفول ِ ..
وصيرورةٌ للغياب النديّ ..
و أغلوطة ٌ كافره ..
خافقيُّ الخُطى ..
نرجسيُّ التـَّمني ..
صدىً جامدٌ ..
قائلٌ ..
لم يقــُـل ..
زائلٌ ..
ما يزالُ يـُفتـِّشُ عن ذاتهِ الهاجره ..
واقعي حالمٌ ..
لا يُطيقُ وُجودي ولا يشبـهُه ..
لستـُهُ ..
لستُ ذاكَ الذي أعرفـُه ..
لستـُني ..
لستُ ذاكَ الذي أرغـَبـُه ..
لستُ قافية ً حرة ً كي أغني كما أشتهي
أو رؤىً قد تـُضيفً إلى زمن ٍ ينتهي ..
لستُ غانديَّ هذا الزمان ِ لأصفحَ عن قاتلي بالمحبه
أسْلـِمُ ظهريَ للأصدقاءِ فيطعنُ أكثرهم مَقرُبه ..
لستُ أنتَ لكي تأتمني عليكْ ..
لستُ حتى أنا
كي تكون ( أنا )يَ هي الخاسره …
صورةٌ للأفولِ ..
وصيرورةٌ للغياب النديّ ..
و أغلوطة ٌ كافره ..
نيزكٌ ..
ضايقتهُ المجرَّةُ عن غير قصدٍ
فـَحـَنَّ لمهلـَكِهِ بالسقوط ..
يُمأزقني الوقتُ بين التخيلِّ والأمنيات
وبين غدٍ غارق ٍ في الهبوط ..
بيننا لعنة ٌ حائره ..
هكذا غيرتني المرايا
المرايا التوهُّمُ
أحلامنا الواهنه ..
كلنا عالق ٌ وسـْط هذا الفراغ ِ المليء بألفاظنا العابثات
و سيلفوبيا ساكنه ..
لستُ أنتَ
ولستُ أسيرَ انفلاتِ الخيال ِ
سأجعلُ لي كائناً لن يسابقني للقـُطوف ..
سـَمـِّهِ زمناً ..
سـَمـِّهِ ما تشاءُ
ستفنى الدقائقُ إذ ما تـَمُرُّ
ونبقى ونخلـُــدُ بين الحروف …
&&&&&&

كوجيتو اللهو
شعر د.محمد عبدالله عبدالواحد

سأقول الشعرَ اليومَ لكي أتسلَّى
لن أفعل شيئاً لكنِّي
سأحرِّر شعراً محتلَّا
وأدور على كعبِ المعنى لن أسقطَ إن وزني اختلَّا
لن أذكر حبًّا عذَّبني وتمكَّنَ مِنِّي
وأذلَّا

أتسلَّى
ماذا خلفي
فأنا تعبٌ من حمل الهمِّ على كتفي
والعالم مُكتظٌّ جِدًّا بالحزنِ، لديهِ ما يكفي

لن أذكرَ حكمَ الموسيقى
أو كنهَ عبادة شعبِ الفينيقِ الفينيقا
وعدوًّا قد كانَ صديقا
وأحاولُ أن أنسى
من أزهقَ طُغيانًا نفسا
ويتيمًا جوعانًا أمسى
وسأنسى
أنِّي ضيَّعتُ القُدسا

أتسلَّى
ألهو رِفقَةَ حرفي
أغرِسُهُ كي يُثمِرَ من بعدِ القطفِ
وأشكِّلهُ صلصالَ كلامٍ يفضحِهُ الطبعُ بما يخفي
وألوِّنُهُ باللَونِ الشَّفَّافِ ليُبصِرَهُ أهلُ الكشفِ
حرفي
لن يسألهُ أحدٌ أينَ وكيفَ وفيمَ يكون
وسيعرِفُهُ النَّاسُ ويعرِفُهُم إذ ليسَ لهُ وجهٌ وعيون
لن يكفيهم منه قليلٌ لكنَّ كثيراً لن يكفي
سأقول قصيدًا دون مَرام
دون مديحٍ دون رثاءٍ دون هجاءٍ دون غرام
لأنظِّفَ خاطِرَ أشعاري
فالشِّعرُ سيصحو حينَ أنام
وأنامُ وأوغِلُ في الأحلام
أفعلُ في ساعةِ نومٍ ما لم أفعلهُ في أعوام
سأُعيدُ سلامًا دارفورًا أو أًُنهي نكبةَ أهلِ الشام
وأزوِّجُ كُلَّ حبيبينِ وأترُكُ في القدسِ القسَّام
وأعودُ لمكَّةَ يومَ الفتحِ لأشهدَ تحطيمَ الأصنام
وسأصحو حين تجيؤُ الشمسُ لتسلخَ من جسدي ظلَّا
فأنا قد قلتُ الشعرَ اليومَ لكي أتسلَّى
لم أفعل شيئًا لكنِّي
حرَّرتُ الشِّعرَ المُحتَلَّا

أراني
سنية بنت الحسين بن أحمد مدوري

أراني ففتاتا من الخبز فوق الرصيف…
وبعض الحمامات تلقطني في سلام شفيف.
يمر الحفاة، يمر العراة، يمر الغزاة
وتلك الحمامات لا تستسيغ الرحيل…
وأبقى أنا فوق ذاك الرصييف
فتاتا من الحلم يلقطني العابرون..
أراني دُمى من قماش مليء ٍ
بزهر البنفسج والأقحوان…
أراني.. وتلك الفتاة تؤرخ ند
طفولتها في دمي…
تمار في طقس أمومتها في فمي…
وتختصر العمر في أحجية…
أراني زنادا يصوب نحو رؤوسٍ
تكلس فيها الضمير…
أراني وقد جرمتني التواريخ، كل التواريخ
حتى التي لم أ عشها، أراها تكشر عن مفردات
بحجم البراكين. أ طلق في القفر صوتي وأعلن
أن البدايات مثل النهايات محض سعير…
أراني بلاداً بلا أقنعة…
وكل الوجوه تسافر فِيَ كما الأشرعة…
يسير الرجال على قاب قوسين من أضلعي
وتنسى النساء تفاصيلهن وكل الدموع
على دفتر من زجاج السنين…

أراني سنابلَ قمح تعانق السَماء ..
وتلهح بالغُنم كل مساء …
وتلك النساء توشي الحقول بأصواتهن …
تزغرد في القلب كل مفاتنهن …
ويعلو الصياح …
أراني …
وما عدت أدرك أين أروح …
ثنايا المدينة عافت خطايَ …
وتلك المشارب جفت على شفة المستحيلِ ..
وهذي خلاياي أضحت كما الزعفران …
تراني أدل الزمان إلى الحلم أو ينقضي
العمر قبل الأوان

&&&&&&&

أمٌ على شاطئ الأبيَضَين
ابتهال محمد مصطفى تريتر

خبأتُ بالأرضِ أعجازَ سؤالٍ
وجماجمْ
ما لها لا تفهم الغيمَ
و لا سرَّ العمائِمْ
جعلوا الخنجرَ طبّالاً
على جلد الشآمِ الحُرِّ
والدرويشُ سفاحٌ و صائمْ
تائهٌ في زُرقةِ الغيبِ
ومطلوبٌ على كل القوائمْ
إنّ في جغرافِيا الحبِّ لحونٌ
لا تَعيها أُذنُ الحربِ
ولا قلب العواصمْ
فعلى نوتاتِها للقُدسِ
اذانٌ
وأجراسٌ
وإيقاعٌ مُسالِمْ
وعلى نخلاتِها حُزنٌ عراقيٌ
و صبرٌ سَافِرٌ
ساوى على نهريهِ
شاراتِ البطولاتِ
و ناياتِ الهزائمْ
كَشَفتْ بلقيسُ سَاقيْها
وأنّتْ مرةً أخرى
أراها شَيّعتْ في هُدهدٍ أعمى
نداءاتٍ
وأنباءً وعرشاً
خانها الطرفُ
فما ارْتَدّت لها إلا
بروقُ العصفِ في كفِّ الحوازمْ
تشتهي اللاءاتُ أنْ
ينمو على النيلينٍ سِلمٌ
عربي الرسمِ
زنجي القواسمْ
خبِّرينا يا رياحْ ..
مَزّقتْ أفريقيا أحزانُها
أم أنها …
للأبيَضينِ الآنَ قد باعَتْ بَنِيْها
هِجرةً ممهُورةً بالموتِ
ما أقسى النواحْ
ما لها تستَاكُ بالقهرِ
مَعاجينَ الدماءْ ..
الغُبنِ و الأكبادِ في عرسِ الجراحْ
أينَ ظِلُّ الوعْدِ
إنّا في هجيرِ الوعدِ نشتاقُ الصباحْ
نحن قُوتُ القِرش
ِ والأمواج أنّى صَفّقتْ
جِئنا ذرافاتٍ عُراةٍ
نسألُ الشطئانَ عن قبرٍ مُباحْ
ايه
اعطتنا جوازَ الموتِ
ضمتنا الرمال ُ مُهاجرينَ
و خلفنا الحيتانُ أنصاراً
تَآخينا على حدِّ الرماحْ
آه أيا افريقيا ..
لو دَبّ في أرحامِ أفريقيةٍ
تكوينُ مانديلا جديدْ
غيّرَ البِيْضُ طواقيهم و غليوناتِهم
و هُمُو .. هُمُو
لكنّهم يتلونونَ وغيّرو لونَ السلاحْ
إنّ اسمي الآنَ لاجئ ..
لا لساني في زمانِ البكمِ
يا أمي لساني لا يدي…
وعلى وجهي غريبٌ قال لا يعرفني
قلت من أنت ؟.؟
فقال الوجهُ محفوظٌ بلاجئ
كل تاريخ انسكابي و غنائي لترابي
و حضاراتي و بابي صار لاجئ
رَسَمَ الأسفلتُ خطواتي
على وقعِ المخافرْ
جِلدتي خُلّعتُها عند المعابرْ
و الملايين أمامي اغتسلوا
يا أُمُ من أوطانهم
من عُقدةِ التجنيسِ
بالحلمِ المُهاجرْ
عَافَنَا الخبزُ
و آوتنَا السجائرْ
نقتفي وردَ الكلام الحُلو
نستجدي غماماتِ البشائرْ
فاغفري للشَطِّ
للحربِ
وللاحُبِّ فينا يا جزائرْ
سَرَقَ الموجُ أغانينا الجميلاتِ
فما في الأفقِ موسيقى
وما في الغيمِ شاعرْ
مَنَحُونا أعيناً من لؤلؤِ الغيبِ
شِفاها أعجمياتٍ
و كحلاً مِن رمادْ
زرعونا في رئاتِ الحُزنِ
(فكتوريا) أَمَا مِن شَهقةٍ حُبلى
بأنفاس الودادْ
إرَمٌ مِن خوفنا الآن بُنينُاها
و أعلينا العمادْ
أبنوسٌ طافحٌ بالأحمرِ القاني
ومسكوبٌ على غاباتِنا
طفلٌ جديدٌ شُرّدت أمهادُهُ
اللهَ لو ضاعَ المِهادْ
نشتهي أوطاننا في أطلسٍ أو شاشةٍ
و نقولُ ذا
نلقاهُ في سبّابةٍ بلهاءَ يبكينا
و يبكينا الحنينْ
في العيدِ حَلوانَا دُموعٌ حُرّةٌ أمي
فللغرباءِ عيدٌ قَلّبَ الأهدابَ
في جمرِ السنينْ
ليلُنا القاسي شتائيٌّ
وثوبُ العمرِ شفّافُ الأنينْ
تحلمينَ الآن بالضوءِ
وما مِن كُوّةٍ إلا
وفي أعقابها شمسُ الغيابِ المُرِّ
لو …لا تَحلمينْ
المَسلاّت العظيماتُ تُنادينَ خِفافاً وثِقالاً
ليتَ( كوشَ) اليومَ
تستدعي الرماةَ الحاذقينْ
وَشْمُنَا قد فَرَّ مِن ساعدِهِ
لو تعلمينْ
الجبالُ الخُضرُ
فَرَّ الصخرُ مِن أوتادِها
يشكو رياحَ الرِحْمِ مِن فقدِ الجَنينْ

أحتاجُ أن انساكَ
عمر محمود هلال العبد( عمر عنّاز )

أحتاجُ أن انساكَ
ليسَ القصد أن أنساكَ،
إن القصدَ أن أتذكرَكْ
أن أسبقَ الدنيا اليكَ،
تَعبتُ أنـزفُ -كلما خَفَقَ النسيمُ- تأخُرَكْ
يا أيها اللغز الذي..
دوّختَني وأنا أحاولُ جاهداً أن أحزرَكْ
غاباتُ أحلامي تُطيّرُ كلَّ صُبح سربَ “بوسات” اليكَ لينقُرَكْ
يرنو الى شَفَتَيكَ،
يُجفلُهُ ارتعاشُهما،
وكم يدنو ليرشفَ كوثَرَكْ
لاتذهلنْ،
أولم تكنْ..؟
أولم أكنْ ..؟
أولم نكنْ..؟
ياساحري.. ما أمكرَكْ !
إنَّ العصافيرَ التي تغفو على كفّيّ قالتْ لي…
وجئتُ لأُخبرَكْ:
بي جِنتان ، هما العراقُ وأنتَ – ياقمح اشتهاءاتي -فخبّيء بيدرَك
والله ليسَ القصد أن أنساكَ،
إنَّ القصدَ- يامولاي- أن أتذكَرَكْ
أن أستفزَّ كرومَكَ المُتخفيات
لكي تُقطّرَ في شفاهيَ سُكَّرَكْ
ها طينتي السمراء..
-منذ الرفدين تفجّرا عشقاً- تُغازلُ أخضَرَكْ
وكأحرفٍ من سدرة الكلمات –حينَ بسمتَ-
قد عَرَجَتْ لتَسكُنَ دفتَرَكْ
عَرَجَتْ الى زنّاركَ المغزول من زَهرٍ “فراشاتي”
فمنْ؟
مَنْ زنّركْ؟
مَن لمَّ كُلَّ سَحابِ فتنتكَ البتول براحتيه،
ووسطَ قلبي أمطَرَكْ؟
أنا، -والذي منذُ اندلعتَ حقولَ شوق في فؤادي بالبنفسج أطّركْ-
لأحسُّ أن جَهنماً أخرى تُعدُّ لمن رآكَ بمُلَقتيَّ وأنكَرَكْ

شهِيدٌ آخرُ لمّا يُولَدْ بعْدُ
محمد بوثران.

إلى النساءِ الحوامل، اللواتي استُشهدْنَ مرّتين بطلقةٍ واحدة.
لا تسألِ المَعْشوقَ صَكّ المغفرَهْ
و اسألهُ قنطرةَ العبور لِتعْبرَهْ
لمّا دنوتَ إليهِ ضِعتَ، و حينَما
جافيته .. نادى عليكَ لتُبصرَه.
و دنا كأنّكَ أنتَ تمشي مثقلا
بالشوق، و ابتعدتْ خُطاه .. ولم ترَهْ .
هل كُنتما، أم كنت َوحدكَ، و انتبهتَ
إلى الوجودِ .. و لم تجدهُ لتُخبرهْ؟
و همستَ للريحِ البعيدة : إنّما
كانَ الجفافُ لكيْ يفجّر أنهُرهْ .

في الضوءِ .. دمعُكُ لا يرى
و يداكَ لوّحتا لغيم عابرٍ، مُستمْطِرَه.
وعدٌ قديمٌ .. و اعتذارٌ مُهملٌ
أنّى مشيتَ ففي انتظارك مجزرهْ .

تقسو علينا الأمّهاتُ كأنّهنَّ
– و لا أشكُّ – عرفنَ سرَّ المغفِرهْ.
هل نحنُ، أم لا زلت وحدكَ تستريحُ
أمامَ بيتِكَ / في طريق المقبره؟.
و نجوتَ من فوضى الحياة بطلقةٍ
و دخلت في أوَج الغيابِ لتَحضُرهْ .
كيفَ استطعتَ .. و بعدُ لم تبلغ ثمانية
و لم تلقَ العدوَّ لتحذرَهْ؟
أم كنتَ تحلمُ أن تصارعَ نهدَ سيّدة
كأمٍّ لم تقبّلها؟.. فنمتَ لتشعُرَهْ .

حزني عليكَ، و جبَّة الدرويشِ أوسعُ
من يقينكَ .. أيُّ شكٍّ فسّرهْ .
و خلعتَ نعلكَ، قلتَ : ندخلُ
في بيوتِ النازحين من الحياةِ المُقفِرهْ .
و نسيتَ لحظةَ سِرتَ أسماء الرفاقِ
و لم تجدْ أحدا سواكَ لتذكرَه.
عدْ .. وحدهمْ عرفوا الطريقَ ، و ودّعوكَ
و لم تجدْ إلا الغيابَ لتشكُرهْ .
و أبٌ سيبكي مرّتينِ عليكما
لم يختر اسمكَ .. كيف متَّ لتكبُرَهْ؟.
لا جذعَ نخلٍ كي تقولَ لأمّكَ ابتسمي
و هزّي الجذعَ .. ربُّكِ قدّرهْ .
لكنّ قاتلكَ الكريمَ يهزّ شعبا
كاملا.. عرف الحديثَ، و زوّرهْ .
ألقى عليكَ قنابلَ الفسفورِ،
و اقتحم المكانَمعَ الجنود، و فجّرَهْ .
و مشى بطيئا في جنازةِ أمّكَ
امتزجتْ بلحيته الدموعُ، ألم ترهْ؟
أمْ كنتَ تبحثُ فيكَ عن منفاكَ
ربّما مشى طفلٌ هناكَ لتُنذِرهْ .
و هززت _حينَ وجدتني ألجُ الحياةَ
بدمعةٍ – ضلعي، و جذعَ المغفرهْ .

مُعلّقة على جِدارِ المحبّةِ والسّلام
السيّد شبّو

لكِ والسلامْ
يا طفلةَ النيلينِ
يا بنتَ الصحارى والغمامْ
لكِ يا حفيفَ الغابةِ الخضراءِ
يا أيقونةَ الجديانِ
يا لَفَتات غِزلانِ السُّهوبِ
ويا زئيرَ الليلِ
يا ريشَ النعامْ
لكِ يا امتزاجَ حضارتين تلاقتا
في القلبِ
ما بين العُروبةِ والزُنوجةِ
فاستدار الخلقُ في عينيكِ
إعجازًا خُلاسيًّا يبشّرُ بالسلام
لكِ بين قوسين
(المحبةُ والسلام)
أوتذكرين !
في مجمعِ البحرينِ
عند الصخرةِ الخضراءِ كان لقاؤنا
والحوتُ فوقَ الموجِ مُنسربًا
تراقص نِصفُهُ المشطورُ
أمّا نِصفُهُ الآخر
فأوغلَ في الظلام
وتدفّق الـ (التُمْ تُمْ)*
وعانق في ضفافِ النيلِ
إيقاعَ (الدليبِ)*
ونقْرتين سريعتين
ونقْرةً أُخرى كما نَقْرِ الحَمْام
في كوخِنا المجدولِ من سعفِ النخيلِ
ومن عُروقِ هشابةٍ
في بابه
جلدٌ قديمٌ مرهقٌ
قد كان في يومٍ من الأيّامِ
يحمِل بقرةً
صفراءَ
فارهة القوام
أتصدّقين !
لا زال في أُذني صريرُ البابِ
حين تهزُّه ريحُ الشمال أحسُّهُ
مثل الخُوارِ على ضفافِ النيلِ
ممطوطًا حزينًا كالملام
ها أنت ترتجفين في حضني
كزهراتٍ نبتنَ على حُدودِ النهر
يعصِف فوقهنَ الموجُ عامًا بعد عام
الخوفُ كحّل مقلتيكِ وصرخةً
رَسَمت على شفتيكِ معنى الحُزنِ
قد شقّتْ دياجيرَ الظلام
مرعوبةٌ
صوتُ اللصوصِ يُهمْهِمون !
يتسلّلونَ فتارةً
تسقُط ظِلالهم المُقيتةُ في الجدارِ
وتارةً تبرق عيونُهُم الخبيثة
كالضباعِ من الأمام
ها أنتِ تنكمشين في صدري
كأنّك طفلةٌ
تتساءلين !!
من أيِّ بابٍ قد أتوا
في الليلِ كالموتِ الزؤام
ومن استباح دماءنا
من أشعلَ النيرانَ فوق الأرضِ
حتّى غادرتْ
من فوقِ غابتنا المطيرةِ
كُلّ أسرابِ الطيورِ
ولم تعُد
ترتاحُ في أعشاشِها قبل المغيبِ
ولم تعُد خُضُرًا حواصِلها
ترنّق بالأناشيدِ الحميمةِ والغرام
وخيولِنا
مكسورةٌ
ركضت إلى أعلى الجبال وطأطأت
جوفَ الكهوفِ رؤوسِها
لاكت أعنّتها وانفلت اللجام
من عادَ كي يسرقُ
من أفواهِ الصِّغارِ حليبَهُم
ليبيعهم ثمن الدواءِ المُرّ
في عمر الفِطام
أوَتَعلمين حبيبتي !
لا شئ أبدًا يستحقّ الخوفَ ما دمنا معًا
أنتِ الجفير أميرتي وأنا الحُسام
لا شئَ يهزُمُ أرضَنا
ما دامَ شِبرُ الأرضِ يَخفَقُ بين قَلبَيْنَا
ويسْكُنُ في المسام
لا شئ يهتك عِرضنا
ما دُمتُ أقطعُ من نِياط القلبِ
من جِلدي
لأسدلُ فوقكِ السّترَ الحرام
كوني معي
كوصيّة الأسلافِ
مِلء العينِ
مِلء القلبِ
عهدًا والتزام
كُوني معي عدلًا
إذا جارت جميعُ الأرض من حولي
ولجّت في الخصام
كُوني معي قلبًا نبيلَ السّمتِ
يأويني إذا إشتدّ الزِّحام
كُوني معي عقلًا
إذا ما طارَ لُبُّ الناسِ بالكُرهِ القديم
وزيّفَ العٌشّاقِ ذاكرةَ الهُيام
هذي البلاد جميعها كانت لنا
من قبلِ ميلادِ المسيحِ بألفِ عام
تأريخنا المنقوشُ
يرقُدُ فوق أحجارٍ تكافح في مهبِّ الرِّيحِ
سافرةٌ
وقد أرخى الغُزاةُ المجرمون
على وجوهِهم اللثام
كنّا هنا
متعانِقَينِ وحولنا عصفُ البُرُوقِ
يضئُ أوديةً مُقدّسةً
تنوءُ من السنابلِ
من ضروعِ الخيرِ
من عَرَقِ الجِباهِ الشُّمّ والناسِ العِظام
كُنّا هُنا
منذ الخليقةِ قبضةً
أزليةُ السِّحناتِ في هذا الرّغام
ونظلُّ في هذا المكانِ
كنخلتين
جذورنا في الأرضِ ضاربةٌ
وحول جذوعنا يمشي الغمام
لكِ والسلام
يا حُلوةَ العينين يا بدر التمام
لكِ أُمنياتٌ سندسيّاتٌ
وأحلامٌ ترفرف كالقناديل المضيئةِ
بين صحوي والمنام
فغدًا وقبل الشمسِ
سوف أكونُ في وسط الحقولِ معانقًا
محراث أجدادي
ومن حولي شياهي في السهولِ طليقةً
نتشارك الغِدران والمأوى
ونقتسمُ الطعام
أو قد أكون هناكَ
في صخبِ المصانعِ غارقًا
أبني لأجلكِ جنّةً
بين المداخنِ والسِّخام
أو ربّما
سأكون ما بين الجنودِ مُحارِبًا
والرُّوح مُشرعةٌ عليكِ
أذودُ عن عينيكِ
حتّى إن دنا أجلي
وإن وقعت على قلبي
ملايينُ السِّهام
لكِ في الختام
ولكل طفلٍ أسمرٍ
يركض هنالك
فوق خاصرةِ الصحارى والغمام
قولي لهم هذي البلاد جميعها
من تحتِ ظُفرِ الموجِ
عند القارّةِ السمراءِ في عُمقِ المحيطِ
إلى بلاد العُرب من بدوٍ وشام
هي أرضنا
هي أُمّنا
لن نتركَ الأرضَ الحميمةَ
كي نعيش مشرّدين ولاجئين حبيبتي
بين الخيام
وجميعُ أهرامِ الحضارةِ
فوق وادي النيل شامخةٌ
تُراقِب من على الأبد البعيد
زماننا هذا
وتنتظر إنتفاضَتَنا وهبّاتِ القيام
ووصيّتي لكِ في الخِتام

فليقرأ الأطفالُ عن هذي الحياة
لا شئ غير العلم يبعثُ مجدنا
لا شئ غير العلم يبعثنا كما العنقاءِ
من بين الحِطام
وليقرأوا تأريخنا
لا للدموعِ وعَبرةٍ في الحَلْقِ
لكن عِبرةً
تأخذ كُفُوفَهمِ الصّغيرةِ للأمام
وليقرأوا الآفاق حتّى يؤمنوا
بجميلِ آيِ اللهِ
في كونٍ يدبّره وحاشا أن ينام
وليقرأوا
حتّى يموتُ تطرّفُ الجُهَلاءِ
من تخذوا الإلهِ ذريعةً
ليُفجِّروا أو يفجُروا عِند الخِصام
فالجهلُ يرقُد في النفوسِ كما الرّمادِ وتحته
نارٌ ويُوشِك أن يكون لها ضِرام

والجهلُ مقبرة القُرونِ لِطالما
رَكَعَت قرابينُ الشعوبِ أمامَهُ
للجوعِ
للجبروتِ
للكهنوتِ
للطاعونِ يَنْخَرُ في العِظام
ولتنهضي
كالشمسِ في خِدرِ السماء مهيبةً
وتدفّقي في الأرض باذخة المقام
لكِ إعتذاري في الختام حبيبتي
يا مبتدا خبري ويا مسكُ الختام
عُذرًا اذا ضاقت بيوتُ الشّعر عنكِ
وإن أنا قصّرتُ أو عزّ الكلام
فالصمتُ أبلغُ والسلام
وأنا أحبُّك والسلام
وإذا إنقضى أجلي
وجئتك بين أكفاني
وحيدًا تائهًا
فقط أمنحيني
من شسوع الأرض شبراً والسلام
تعِبٌ أنا
من كُلّ أقداري ووعثاء السنين حبيبتي
أحتاجُ في أبديّتي
حضنًا كحضنكِ أنتِ
أرمي فوقهُ رأسي قليلاً كي أنام
السيّد شبو

(حزين مثل موّال حجازي)
عبد الحليم عمَّار مخالفة

لأن الحب ملتبس كمعنى
رسا بين الحقيقة
والمجاز
أحبك
ذاهلا، عني .. وعنهم
وأنسى فيك خوفي .. وإحتزاري
وأجتاز الظنون
بلا يقين …
فيذبحني الحنين لدى اجتيازي
سأفصح للمحقق
حين يرغي،
بعجرفة ويمعن ف ابتزازي…
: لعينيها اللتين (…) ،
نزرتُ شوقي
ولم أعلن لغيرهما انحيازي..
هما وطني.. وأرصفة اغترابي
وعنوانا الإقامة
ف جوازي..
عبرنا من ملامحنا
إلينا
لنُفرغ طينَ هيكلنا الموازي
من الخوف
الذي يغتال فينا
أمانيَنا…ويبخل بالتعازي..
من التسليم،…
من قدرٍ نشازٍ
(سِزيفي) … كعالمنا النشازِ
ومن )لقب ( سنحمله
اضطرارًا
بلا شغف .. ومن غير إعتزازٍ
ومن عرفٍ
يُسيج قلب أُنثى
يرى في نبضها إحدى المخازي..
ومن حب..
أناني النوايا..
عديم النبض فظٍ ..،
وانتهازي..
فدَعْني .. إنَّ لي في الغيم
أنثى
ستبكي كلما طال احتجازي
أو امْهلني ..أقبلُ وجنتيها
على عجلٍ
)كموال حجازي(…
أحبك ..
باذح الأحزان ..فابقي
” مدلَّلتي الصغيرة” بإمتيازٍ
ليبقى الحب
عصفورا يغني
على غصن شديد الاهتزاز
أناملَك التي
هزمتْ جيوشا
وما رضخت لمحتَّلٍ وغازِ